أحمد بن الحسين البيهقي

365

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

إلى المدينة فمكث بها ستة أشهر ثم بعث جيشا إلى مؤتة وأمر عليهم زيد بن حارثة فإن أصيب فجعفر بن أبي طالب أميرهم فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة أميرهم فانطلقوا حتى لقوا ابن أبي سبرة الغساني بمؤتة وبها جموع من نصارى العرب والورم تنوخ وبهراء فأغلق ابن أبي سبرة دون المسلمين الحصن ثلاثة أيام ثم خرجوا فالتقوا على ذرع أحمر فاقتتلوا قتالا شديدا فأخذ اللواء زيد ابن حارثة فقتل ثم أخذه جعفر بن أبي طالب فقتل ثم أخذه عبد الله بن رواحة فقتل ثم اصطلحوا المسلمون بعد أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم على خالد بن الوليد المخزومي فهزم الله العدو وأظهر المسلمين ونعتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مر علي جعفر بن أبي طالب في الملائكة يطير مع الملائكة كما يطيرون له جناحان قال وزعموا والله أعلم أن يعلى بن منيه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم نخبر أهل مؤتة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شئت فأخبرني وإن شئت أخبرتك قال أخبرني يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فأخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرهم كله ووصفه لهم فقال والذي بعثك بالحق ما تركت من حديثهم حرفا لم تذكره وإن أمرهم كلما ذكرت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تبارك وتعالى رفع لي الأرض حتى رأيت معتركهم أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان قال أنبأنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا سليمان بن حرب ( ح ) وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقبري الأسفرايني قال أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال عن أنس بن مالك قال